يعني : أنهن يباكرن العضاه برؤوسهن مرفوعات إليها لتتناول منها ، ومنه أيضا قول
الراجز :
أنغض نحوي رأسه وأقنعا * كأنما أبصر شيئا أطمعا
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : مقنعي رؤوسهم قال : الاقناع : رفع رؤوسهم .
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحسن بن محمد ، قال : ثنا شبابة ، قال : ثنا ورقاء ، وقال الحسن ، قال : ثنا ورقاء
وحدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في
قوله : مقنعي رؤوسهم قال : رافعيها .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد ، مثله .
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا أبو بكر ، عن أبي سعد ، قال : قال الحسن :
وجوه الناس يوم القيامة إلى السماء لا ينظر أحد إلى أحد .
حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن عثمان بن
الأسود ، أنه سمع مجاهدا يقول في قوله : مهطعين مقنعي رؤوسهم قال : رافع رأسه
هكذا ، لا يرتد إليهم طرفهم .
حدثني المثنى ، قال : ثنا عمرو بن عون ، قال : أخبرنا هشيم ، عن
جويبر ، عن الضحاك ، في قوله : مقنعي رؤوسهم قال : رافعي رؤوسهم .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : مقنعي
رؤوسهم قال : الاقناع رفع رؤوسهم .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 313
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣١٣