بالقول الثابت يقول : بالقول الحق ، وهو فيما قيل : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا
رسول الله .
وأما قوله : في الحياة الدنيا فإن أهل التأويل اختلفوا فيه ، فقال بعضهم : عني
بذلك أن الله يثبتهم في قبورهم قبل قيام الساعة . ذكر من قال ذلك :
حدثني أبو السائب سلم بن جنادة ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ،
عن سعد بن عبيدة ، عن البراء بن عازب ، في قوله : يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت
في الحياة الدنيا قال : التثبيت في الحياة الدنيا إذا أتاه الملكان في القبر ، فقالا له : من
ربك ؟ فقال : ربي الله ، فقالا له : ما دينك ؟ قال : ديني الاسلام ، فقالا له : من نبيك ؟ قال :
نبيي محمد ( ص ) . فذلك التثبيت في الحياة الدنيا .
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا جابر بن نوح ، عن الأعمش ، عن سعد بن عبيدة ،
عن البراء بن عازب ، بنحو منه في المعنى .
حدثني عبد الله بن إسحاق الناقد الواسطي ، قال : ثنا وهب بن جرير ،
قال : ثنا شعبة ، عن علقمة بن مرثد ، عن سعد بن عبيدة ، عن البراء ، قال : ذكر النبي ( ص )
المؤمن والكافر ، فقال : إن المؤمن إذا سئل في قبره قال : ربي الله ، فذلك قوله : يثبت
الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة .
حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا هشام بن عبد الملك ، قال : ثنا شعبة ، قال :
أخبرني علقمة بن مرثد قال : سمعت سعد بن عبيدة ، عن البراء بن عازب ، أن
رسول الله ( ص ) قال : إن المسلم إذا سئل في القبر يشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول
الله قال : فذلك قوله يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي
الآخرة .
حدثني الحسن بن سلمة بن أبي كبشة ، ومحمد بن معمر البحراني ،
واللفظ لحديث ابن أبي كبشة ، قالا : ثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو ، قال : ثنا عباد بن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 280
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٨٠