الجنة التي وعد المتقون تجري من تحتها الأنهار أو فيها أنهار ، كأنه قال : وصف الجنة
صفة تجري من تحتها الأنهار ، أو صفة فيها أنهار والله أعلم . قال : ووجه آخر كأنه إذا
قيل : مثل الجنة قيل : الجنة التي وعد المتقون . قال : وكذلك قوله : وإنه بسم الله
الرحمن الرحيم كأنه قال : بالله الرحمن الرحيم ، والله أعلم . قال : وقوله : على ما
فرطت في جنب الله في ذات الله ، كأنه عندنا قيل : في الله . قال : وكذلك قوله :
ليس كمثله شئ إنما المعنى : ليس كشئ ، وليس مثله شئ ، لأنه لا مثل له . قال :
وليس هذا كقولك للرجل : ليس كمثلك أحد ، لأنه يجوز أن يكون له مثل ، والله لا يجوز
ذلك عليه . قال : ومثله قول لبيد :
إلى الحول ثم اسم السلام عليكما
قال : وفسر لنا أنه أراد : السلام عليكما قال أوس بن حجر :
وقتلي كرام كمثل الجذوع * تغشاهم سبل منهمر
قال : والمعنى عندنا : كالجذوع ، لأنه لم يزد أن يجعل للجذوع مثلا ثم يشبه القتلى
به . قال : ومثله قول أمية :
زحل وثور تحت رجل يمينه * والنسر للأخرى وليث مرصد
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 212
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢١٢