حتى إذا يئس الرماة وأرسلوا * غضفا دواجن قافلا أعصامها
معناه : حتى إذا يئسوا من كل شئ مما يمكن إلا الذي ظهر لهم أرسلوا ، فهو في
معنى : حتى إذا علموا أن ليس وجه إلا الذي رأوا وانتهى علمهم ، فكان ما سواه يأسا .
وأما أهل التأويل فإنهم تأولوا ذلك بمعنى : أفلم يعلم ويتبين . ذكر من قال ذلك
منهم :
حدثني يعقوب ، قال : ثنا هشيم ، عن أبي إسحاق الكوفي ، عن مولى
يخبر أن عليا رضي الله عنه كان يقرأ : أفلم يتبين الذين آمنوا .
حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا عبد الوهاب ، عن هارون ، عن
حنظلة ، عن شهر بن حوشب ، عن ابن عباس : أفلم ييأس يقول : أفلم يتبين .
حدثنا أحمد بن يوسف ، قال : ثنا القاسم ، قال : ثنا يزيد ، عن جرير بن
حازم ، عن الزبير بن الحارث ، أو يعلى بن حكيم ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أنه كان
يقرؤها : أفلم يتبين الذين آمنوا قال : كتب الكاتب الأخرى هو ناعس .
حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا حجاج بن محمد ، عن ابن جريج ، قال
في القراءة الأولى : زعم ابن كثير وغيره : أفلم يتبين .
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن
أبيه ، عن ابن عباس : أفلم ييأس الذين آمنوا يقول : ألم يتبين .
حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية بن صالح ، عن
علي ، عن ابن عباس قوله : أفلم ييأس الذين آمنوا يقول : يعلم .
حدثنا عمران بن موسى ، قال : ثنا عبد الوارث ، قال : ثنا ليث ، عن
مجاهد ، في قوله : أفلم ييأس الذين آمنوا قال : أفلم يتبين .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 202
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٠٢