حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد بن
سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : وفي الأرض قطع متجاورات يعني
الأرض السبخة والأرض العذية ، متجاورات بعضها عند بعض .
حدثنا الحارث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا إسرائيل ، عن عطاء بن السائب ،
عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ، في قوله : وفي الأرض قطع متجاورات قال : الأرض
تنبت حلوا ، والأرض تنبت حامضا ، وهي متجاورة تسقى بماء واحد .
حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا إسرائيل ، عن عطاء بن
السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : وفي الأرض قطع متجاورات قال : يكون
هذا حلوا وهذا حامضا ، وهو يسقى بماء واحد ، وهن متجاورات .
حدثني عبد الجبار بن يحيى الرملي ، قال : ثنا ضمرة بن ربيعة ، عن ابن
شوذب في قوله : وفي الأرض قطع متجاورات قال : عذية ومالحة .
وقوله : وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد
ونفضل بعضها على بعض في الأكل يقول تعالى ذكره : وفي الأرض مع القطع المختلفات
المعاني منها ، بالملوحة والعذوبة ، والخبيث والطيب ، مع تجاورها وتقارب بعضها من
بعض ، بساتين من أعناب وزرع ونخيل أيضا ، متقاربة في الخلقة مختلفة في الطعوم
والألوان ، مع اجتماع جميعها على شرب واحد ، فمن طيب طعمه منها حسن منظره طيبة
رائحته ، ومن حامض طعمه ولا رائحة له .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن
جبير ، في قوله : وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان قال : مجتمع
وغير مجتمع . يسقى بماء واحد ونفصل بعضها على بعض في الأكل قال : الأرض
الواحدة يكون فيها الخوخ والكمثري والعنب الأبيض والأسود ، وبعضها أكثر حملا من
بعض ، وبعضه حلو ، وبعضه حامض ، وبعضه أفضل من بعض .
حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا شبابة ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ،
عن مجاهد ، قوله : وجنات قال : وما معها .
حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 128
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٢٨