وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن
أبي نجيح ، عن مجاهد : فلا تبتئس قال : لا تحزن .
حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد ، وحدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد مثله .
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس : فلا تبتئس بما كانوا يفعلون يقول : فلا تحزن .
حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن
قتادة : فلا تبتئس بما كانوا يفعلون قال : لا تأس ولا تحزن .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وأوحي
إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن وذلك حين دعا عليهم قال رب لا تذر على
الأرض من الكافرين ديارا . قوله : فلا تبتئس يقول : فلا تأس ولا تحزن .
حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ قال : ثنا عبيد بن
سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن
فحينئذ دعا على قومه لما بين الله له أنه لن يؤمن من قومه إلا من قد آمن . القول في تأويل
قوله تعالى :
* ( واصنع الفلك بأعيننا ووحينا ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم
مغرقون ) * .
يقول تعالى ذكره : وأوحي إليه أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن ، وأن اصنع
الفلك ، وهو السفينة كما :
حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ،
عن مجاهد : الفلك : السفينة .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 44
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٤