تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
حدثنا القاسم قال ثنا الحسين قال ثني حجاج عن ابن جريج عن مجاهد مثله . قال ثنى حجاج عن ابن جريج وشروه قال قال ابن عباس فبيع بينهم . حدثني المثنى قال ثنا عمرو بن عون قال أخبرنا هشيم عن جويبر عن الضحاك في قوله وشروه بثمن بخس قال باعوه . حدثنا القاسم قال ثنا الحسين قال ثنا هشيم عن جويبر عن الضحاك مثله . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا هشيم ، عن جويبر ، عن الضحاك مثله . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : فباعه إخوته بثمن بخس . وقال آخرون : بل عني بقوله : وشروه بثمن بخس السيارة أنهم باعوا يوسف بثمن بخس . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : وشروه بثمن بخس وهم السيارة الذين باعوه . وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال : تأويل ذلك : وشرى إخوة يوسف يوسف بثمن بخس ، وذلك أن الله عز وجل قد أخبر عن الذين اشتروه أنهم أسروا شراء يوسف من أصحابهم خيفة أن يستشركوهم بادعائهم أنه بضاعة ، ولم يقولوا ذلك إلا رغبة فيه أن يخلص لهم دونهم واستر خاصا لثمنه الذي ابتاعه به ، لأنهم ابتاعوه كما قال جل ثناؤه بثمن بخس . ولو كان مبتاعوه من إخوته فيه من الزاهدين لم يكن لقيلهم لرفقائهم هو بضاعة معنى ، ولا كان لشرائهم إياه وهم فيه من الزاهدين وجه ، إلا أن يكونوا كانوا مغلوبا على عقولهم لأنه محال أن يشترى صحيح العقل ما هو فيه زاهد من غير إكراه مكره له عليه ، ثم يكذب في أمره الناس بأن يقول : هو بضاعة لم أشتره مع زهده فيه ، بل هذا القول من قول من هو بسلعته ضنين لنفاستها عنده ، ولما يرجو من نفيس الثمن لها وفضل الربح . وأما قوله : بخس فإنه يعني : نقص ، وهو مصدر من قول القائل : بخست فلانا حقه : إذ ظلمته ، يعني : ظلمه فنقصه عما يجب له من الوفاء ، أبخسه بخسا ومنه قوله :