حدثنا القاسم قال ثنا الحسين قال ثني حجاج عن ابن جريج عن
مجاهد مثله .
قال ثنى حجاج عن ابن جريج وشروه قال قال ابن عباس فبيع
بينهم .
حدثني المثنى قال ثنا عمرو بن عون قال أخبرنا هشيم عن
جويبر عن الضحاك في قوله وشروه بثمن بخس قال باعوه .
حدثنا القاسم قال ثنا الحسين قال ثنا هشيم عن جويبر عن الضحاك
مثله .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا هشيم ، عن جويبر ، عن الضحاك
مثله .
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن
أبيه ، عن ابن عباس : فباعه إخوته بثمن بخس .
وقال آخرون : بل عني بقوله : وشروه بثمن بخس السيارة أنهم باعوا يوسف بثمن
بخس . ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن
قتادة : وشروه بثمن بخس وهم السيارة الذين باعوه .
وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال : تأويل ذلك : وشرى إخوة يوسف
يوسف بثمن بخس ، وذلك أن الله عز وجل قد أخبر عن الذين اشتروه أنهم أسروا شراء
يوسف من أصحابهم خيفة أن يستشركوهم بادعائهم أنه بضاعة ، ولم يقولوا ذلك إلا رغبة
فيه أن يخلص لهم دونهم واستر خاصا لثمنه الذي ابتاعه به ، لأنهم ابتاعوه كما قال جل ثناؤه
بثمن بخس . ولو كان مبتاعوه من إخوته فيه من الزاهدين لم يكن لقيلهم لرفقائهم هو
بضاعة معنى ، ولا كان لشرائهم إياه وهم فيه من الزاهدين وجه ، إلا أن يكونوا كانوا مغلوبا
على عقولهم لأنه محال أن يشترى صحيح العقل ما هو فيه زاهد من غير إكراه مكره له
عليه ، ثم يكذب في أمره الناس بأن يقول : هو بضاعة لم أشتره مع زهده فيه ، بل هذا القول
من قول من هو بسلعته ضنين لنفاستها عنده ، ولما يرجو من نفيس الثمن لها وفضل الربح .
وأما قوله : بخس فإنه يعني : نقص ، وهو مصدر من قول القائل : بخست فلانا
حقه : إذ ظلمته ، يعني : ظلمه فنقصه عما يجب له من الوفاء ، أبخسه بخسا ومنه قوله :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 223
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٢٣