حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : لما أطلق رسول الله ( ص ) أبا لبابة وصاحبيه ، انطلق أبو لبابة
وصاحباه بأموالهم ، فأتوا برسول الله ( ص ) ، فقالوا : خذ من أموالنا فتصدق به عنا ، وصل
علينا يقولون : استغفر لنا وطهرنا . فقال رسول الله ( ص ) : لا آخذ منها شيئا حتى أومر
فأنزل الله : خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن
لهم يقول : استغفر لهم من ذنوبهم التي كانوا أصابوا . فلما نزلت هذه الآية أخذ
رسول الله ( ص ) جزءا من أموالهم ، فتصدق بها عنهم .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يعقوب ، عن زيد بن أسلم ، قال : لما أطلق
النبي ( ص ) أبا لبابة والذين ربطوا أنفسهم بالسواري ، قالوا : يا رسول الله خذ من أموالنا
صدقة تطهرنا بها فأنزل الله : خذ من أموالهم صدقة تطهرهم . . . الآية .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا جرير ، عن يعقوب ، عن جعفر ، عن سعيد بن
جبير ، قال : قال الذين ربطوا أنفسهم بالسواري حين عفا الله عنهم با نبي الله طهر أموالنا
فأنزل الله : خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ، وكان الثلاثة إذا اشتكى أحدهم
اشتكى الآخران مثله ، وكان عمى منهم اثنان ، فلم يزل الآخر يدعوا حتى عمى .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : الأربعة :
جد بن قيس ، وأبو لبابة ، وحرام ، وأوس ، وهم الذين قيل : فيهم : خذ من أموالهم صدقة
تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم أي وقار لهم . وكانوا وعدوا من
أنفسهم أن ينفقوا ويجاهدوا ويتصدقوا .
حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ ، قال : أخبرنا
عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك ، قال : لما أطلق نبي الله ( ص ) أبا لبابة وأصحابه ،
أتوا نبي الله بأموالهم ، فقالوا : يا نبي الله خذ من أموالنا فتصدق به عنا ، وطهرنا وصل
علينا يقولون : استغفر لنا . فقال نبي الله : لا آخذ من أموالكم شيئا حتى أومر فيها . فأنزل
الله عز وجل : خذ من أموالهم صدقة تطهرهم من ذنوبهم التي أصابوا . وصل عليهم
يقول : استغفر لهم . ففعل نبي الله عليه الصلاة والسلام ما أمره الله به .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 24
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٤