تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
المكذبون بما جئتهم به من عند الله ، إلا يوما يعاينون فيه من عذاب الله مثل أيام أسلافهم الذي كانوا على مثل الذي هم عليه من الشرك والتكذيب الذين مضوا قبلهم فخلوا من قوم نوح وعاد وثمود ، قل لهم يا محمد : إن كانوا ذلك ينتظرون ، فانتظروا عقاب الله إياكم ونزول سخطه بكم ، إني من المنتظرين هلاككم وبواركم بالعقوبة التي تحل بكم من الله . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : فهل ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم يقول : وقائع الله في الذين خلوا من قبلهم قوم نوح وعاد وثمود . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع بن انس ، في قوله : فهل ينتظرون إلا مثل أيام الذين خلوا من قبلهم قل فانتظروا إني معكم من المنتظرين قال : خوفهم عذابه ونقمته وعقوبته ، ثم أخبرهم أنه إذا وقع من ذلك أمر أنجى الله رسله والذين آمنوا معه ، فقال الله : ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا كذلك حقا علينا ننج المؤمنين . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا كذلك حقا علينا ننج المؤمنين ) * . يقول تعالى ذكره : قل يا محمد لهؤلاء المشركين من قومك انتظروا مثل أيام الذين خلوا من قبلكم من الأمم السالفة الذين هلكوا بعذاب الله ، فإن ذلك إذا جاء لم يهلك به سواهم ، ومن كان على مثل الذي هم عليه من تكذيبك ، ثم ننجي هناك رسولنا محمدا ( ص ) ومن آمن به وصدقه واتبعه على دينه ، كما فعلنا قبل ذلك برسلنا الذين أهلكنا أممهم فأنجيناهم ومن آمن به معهم من عذابنا حين حق على أممهم . كذلك حقا علينا ننجي المؤمنين يقول : كما فعلنا بالماضين من رسلنا فأنجيناها والمؤمنين معها وأهلكنا أممها ، كذلك نفعل بك يا محمد وبالمؤمنين فننجيك وننجي المؤمنين بك حقا علينا غير شك . القول في تأويل قوله تعالى : * ( قل يا أيها الناس إن كنتم في شك من ديني فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله ولكن أعبد الله الذي يتوفاكم وأمرت أن أكون من المؤمنين ) * . يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : قل يا محمد لهؤلاء المشركين من قومك الذين