حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن
الحسن : سنعذبهم مرتين قال : عذاب الدنيا وعذاب القبر .
حدثنا محمد بن بشار ومحمد بن العلاء ، قالا : ثنا بدل بن المحبر ، قال :
ثنا شعبة ، عن قتادة : سنعذبهم مرتين قال : عذابا في الدنيا وعذابا في القبر .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ،
قال : عذاب الدنيا وعذاب القبر ثم يردون إلى عذاب النار .
وقال آخرون : كان عذابهم إحدى المرتين مصائبهم في أموالهم وأولادهم ، والمرة
الأخرى في جهنم . ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : سنعذبهم
مرتين قال : أما عذاب في الدنيا : فالأموال والأولاد ، وقرأ قول الله : فلا تعجبك
أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا بالمصائب فيهم ، هي
لهم عذاب وهي للمؤمنين أجر . قال : وعذاب في الآخرة في النار . ثم يردون إلى عذاب
عظيم قال : النار .
وقال آخرون : بل إحدى المرتين : الحدود ، والأخرى : عذاب القبر . ذكر ذلك عن
ابن عباس من وجه غير مرضي .
وقال آخرون : بل إحدى المرتين : أخذ الزكاة من أموالهم ، والأخرى : عذاب القبر .
ذكر ذلك عن سليمان بن أرقم ، عن الحسن .
وقال آخرون : بل إحدى المرتين عذابهم بما يدخل عليهم من الغيظ في أمر الاسلام .
ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : سنعذبهم مرتين
قال : العذاب الذي وعدهم مرتين فيما بلغني عنهم ما هم فيه من أمر الاسلام وما يدخل
عليهم من ذلك على غير حسبة ، ثم عذابهم في القبر إذ صاروا إليه ، ثم العذاب العظيم الذي
يردون إليه عذاب الآخرة ويخلدون فيه .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 17
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٧