11614 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبو داود الحفري وحبوية الرازي ، عن
يعقوب القمي ، عن جعفر بن أبي المغيرة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : لأقطعن
أيديكم وأرجلكم من خلاف ثم لأصلبنكم أجمعين قال : أول من صلب وأول من قطع
الأيدي والأرجل من خلاف فرعون . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( قالوا إنا إلى ربنا منقلبون ئ وما تنقم منا إلا أن آمنا بآيات ربنا لما جاءتنا
ربنا أفرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين ) * .
يقول تعالى ذكره : قال السحرة مجيبة لفرعون ، إذ توعدهم بقطع الأيدي والأرجل
من خلاف ، والصلب : إنا إلى ربنا منقلبون يعني بالانقلاب إلى الله الرجوع إليه
والمصير . وقوله : وما تنقم منا إلا أن آمنا بآيات ربنا يقول : ما تنكر منا يا فرعون وما
تجد علينا ، إلا من أجل أن آمنا : أي صدقنا بآيات ربنا ، يقول : بحجج ربنا وأعلامه وأدلته
التي لا يقدر على مثلها أنت ، ولا أحد سوى الله ، الذي له ملك السماوات والأرض . ثم
فزعوا إلى الله ، بمسئلته الصبر على عذاب فرعون ، وقبض أرواحهم على الاسلام ، فقالوا :
ربنا أفرغ علينا صبرا يعنون بقولهم : أفرغ : أنزل علينا حبسا يحبسنا عن الكفر بك عند
تعذيب فرعون إيانا . وتوفنا مسلمين يقول : واقبضنا إليك على الاسلام ، دين خليلك
إبراهيم ( ص ) ، لا على الشرك بك .
11615 - فحدثني موسى بن هارون ، قال : ثنا عمرو بن حماد ، قال : ثنا أسباط عن
السدي : لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف فقتلهم وصلبهم ، كما قال عبد الله بن
عباس حين قالوا : ربنا أفرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين قال : كانوا في أول النهار
سحرة ، وفي آخر النهار شهداء .
11616 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن إسرائيل ، عن عبد العزيز بن رفيع ،
عن عبيد بن عمير ، قال : كانت السحرة أول النهار سحرة ، وآخر النهار شهداء .
11617 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 32
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٢