تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
فلذلك ليس في الأرض أحد من ولد آدم إلا وهو يعرف أن ربه الله ، ولا مشرك إلا وهو يقول لابنه : إنا وجدنا آباءنا على أمة والأمة : الدين وإنا على آثارهم مقتدون ، وذلك حين يقول الله : وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى وذلك حين يقول : وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها وذلك حين يقول : فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين يعني يوم أخذ منهم الميثاق . 11937 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن الكلبي : من ظهورهم ذرياتهم قال : مسح الله على صلب آدم ، فأخرج من صلبه من ذريته ما يكون إلى يوم القيامة ، وأخذ ميثاقهم أنه ربهم ، فأعطوه ذلك ، ولا يسأل أحد كافر ولا غيره : من ربك ؟ إلا قال : الله . وقال الحسن مثل ذلك أيضا . 11938 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا حفص بن غياث ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي بن حسين أنه كان يعزل ، ويتأول هذه الآية : وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم . 11939 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا موسى بن عبيدة ، عن محمد بن كعب القرظي في قوله : وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم قال : أقرت الأرواح قبل أن تخلق أجسادها . 11940 - حدثنا أحمد بن الفرج الحمصي ، قال : ثنا بقية بن الوليد ، قال : ثني الزبيدي ، عن راشد بن سعد ، عن عبد الرحمن بن قتادة النضري ، عن أبيه ، عن هشام بن حكيم : أن رجلا أتى رسول الله ( ص ) ، فقال : يا رسول الله ، أتبدأ الأعمال أم قد قضي القضاء ؟ فقال رسول الله ( ص ) : إن الله أخذ ذرية آدم من ظهورهم ، ثم أشهدهم على أنفسهم ، ثم أفاض بهم في كفيه ثم قال : هؤلاء في الجنة وهؤلاء في النار ، فأهل الجنة ميسرون لعمل أهل الجنة ، وأهل النار ميسرون لعمل أهل النار .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 157 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار