تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
يقول تعالى ذكره : قال الله لموسى : هذا الذي أصبت به قومك من الرجفة عذابي أصيب به من أشاء من خلقي ، كما أصيب به هؤلاء الذين أصبتهم به من قومك . ورحمتي وسعت كل شئ يقول : ورحمتي عمت خلقي كلهم . وقد اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال بعضهم مخرجه عام ومعناه خاص ، والمراد به : ورحمتي وسعت المؤمنين بي من أمة محمد ( ص ) . واستشهد بالذي بعده من الكلام ، وهو قوله : فسأكتبها للذين يتقون . . . الآية . ذكر من قال ذلك . 11803 - حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو سلمة المنقري ، قال : ثنا حماد بن سلمة ، قال : أخبرنا عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس أنه قرأ : ورحمتي وسعت كل شئ فسأكتبها للذين يتقون قال : جعلها الله لهذه الأمة . 11804 - حدثني عبد الكريم ، قال : ثنا إبراهيم بن بشار ، قال : قال سفيان ، قال أبو بكر الهذلي : فلما نزلت : ورحمتي وسعت كل شئ قال إبليس : أنا من الشئ . فنزعها الله من إبليس ، قال : فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون فقال اليهود : نحن نتقي ونؤتي الزكاة ، ونؤمن بآيات ربنا . فنزعها الله من اليهود ، فقال : الذين يتبعون الرسول النبي الأمي . . . الآيات كلها . قال : فنزعها الله من إبليس ومن اليهود وجعلها لهذه الأمة . 11805 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : لما نزلت : ورحمتي وسعت كل شئ قال إبليس : أنا من كل شئ ، قال الله : فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون . . . الآية . فقالت اليهود : ونحن نتقي ونؤتي الزكاة . فأنزل الله : الذين يتبعون الرسول النبي الأمي قال : نزعها الله عن إبليس وعن اليهود ، وجعلها لامة محمد ، سأكتبها للذين يتقون من قومك . 11806 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : عذابي أصيب به من أشاء ورحمتي وسعت كل شئ فقال إبليس : أنا من ذلك الشئ ، فأنزل الله : فسأكتبها للذين يتقون معاصي الله ، والذين هم بآياتنا يؤمنون . فتمنتها