اليهود والنصارى . فأنزل الله شرطا وثيقا بينا ، فقال : الذين يتبعون الرسول النبي الأمي
فهو نبيكم كان أميا لا يكتب ، ( ص ) .
11807 - حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، قال : أخبرنا خالد الحذاء ، عن
أنيس بن أبي العريان ، عن ابن عباس ، في قوله : واكتب لنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة إنا
هدنا إليك قال : فلم يعطها ، فقال : عذابي أصيب به من أشاء ورحمتي وسعت كل شئ
فسأكتبها للذين يتقون إلى قوله : الرسول النبي الأمي .
* - حدثني ابن وكيع ، قال : ثنا ابن علية وعبد الأعلى ، عن خالد ، عن أنيس بن أبي
العربان قال عبد الأعلى : عن أنيس أبي العريان وقال : قال ابن عباس : واكتب لنا في
هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة إنا هدنا إليك قال : فلم يعطها موسى . قال عذابي أصيب به
من أشاء ورحمتي وسعت كل شئ فسأكتبها . . . إلى آخر الآية .
11808 - حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ،
عن ابن عباس ، قال : كان الله كتب في الألواح ذكر محمد وذكر أمته وما ادخر لهم عنده وما
يسر عليهم في دينهم وما وسع عليهم فيما أحل لهم ، فقال : عذابي أصيب به من أشاء
ورحمتي وسعت كل شئ فسأكتبها للذين يتقون يعني الشرك ، الآية .
وقال آخرون : بل ذلك على العموم في الدنيا وعلى الخصوص في الآخرة . ذكر من
قال ذلك .
11809 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ،
عن الحسن وقتادة ، في قوله : ورحمتي وسعت كل شئ قالا : وسعت في الدنيا البر
والفاجر ، وهي يوم القيامة للذين اتقوا خاصة .
وقال آخرون : هي على العموم ، وهي التوبة . ذكر من قال ذلك .
11810 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
أنت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة
إنا هدنا إليك فقال : سأل موسى هذا ، فقال الله : عذابي أصيب به من أشاء العذاب
الذي ذكر ورحمتي التوبة وسعت كل شئ فسأكتبها للذين يتقون . قال : فرحمته :
التوبة التي سأل موسى عليه السلام كتبها الله لنا .
وأما قوله : فسأكتبها للذين يتقون فإنه يقول : فسأكتب رحمتي التي وسعت كل
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 109
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٠٩