يوقع بهم وقعة تجتاحهم وتهلكهم . كالذي :
12587 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن
أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم قال : قريظة
مالئوا على محمد يوم الخندق أعداءه .
* - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد ، نحوه . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون ) * .
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : فإما تلقين في الحرب هؤلاء الذين عاهدتهم
فنقضوا عهدك مرة بعد مرة من قريظة فتأسرهم ، فشرد بهم من خلفهم يقول : فافعل بهم
فعلا يكون مشردا من خلفهم من نظرائهم ممن بينك وبينه عهد وعقد . والتشريد : التطريد
والتبديد والتفريق . وإنما أمر بذلك نبي الله ( ص ) أن يفعل بالناقض العهد بينه وبينهم إذا قدر
عليهم فعلا يكون إخافة لمن وراءهم ممن كان بين رسول الله ( ص ) وبينه عهد ، حتى لا
يجترئوا على مثل الذي اجترأ عليه هؤلاء الذين وصف الله صفتهم في هذه الآية من نقض
العهد .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
12588 - حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية بن صالح ،
عن علي ، عن ابن عباس قوله : فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم يعني : نكل
بهم من بعدهم .
* - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن
أبيه ، عن ابن عباس : فشرد بهم من خلفهم يقول : نكل بهم من وراءهم .
12589 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله :
فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم يقول : عظ بهم من سواهم من الناس .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 34
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٤