13248 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن
الحسن : فليضحكوا قليلا قال : ليضحكوا قليلا في الدنيا ، وليبكوا كثيرا في الآخرة
في نار جهنم ، جزاء بما كانوا يكسبون .
13249 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : فليضحكوا
قليلا : أي في الدنيا ، وليبكوا كثيرا : أي في النار . ذكر لنا أن نبي الله ( ص ) ، قال :
والذي نفسي بيده لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ذكر لنا أنه نودي عند
ذلك ، أو قيل له : لا تقنط عبادي
* - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن منصور ، عن أبي رزين ، عن
الربيع بن خيثم فليضحكوا قليلا قال : في الدنيا ، وليبكوا كثيرا قال : في الآخرة .
* - قال : ثنا أبو معاوية ، عن إسماعيل بن سميع ، عن أبي رزين : فليضحكوا
قليلا قال : في الدنيا فإذا صاروا إلى الآخرة بكوا بكاء لا ينقطع ، فذلك الكثير .
13250 - حدثنا علي بن داود ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ،
عن ابن عباس ، قوله : فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا قال : هم المنافقون والكفار الذين
اتخذوا دينهم هزوا ولعبا يقول الله تبارك وتعالى : فليضحكوا قليلا في الدنيا ،
وليبكوا كثيرا في النار .
13251 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
فليضحكوا في الدنيا قليلا وليبكوا يوم القيامة كثيرا . وقال : إن الذين أجرموا
كانوا من الذين آمنوا يضحكون حتى بلغ : هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون .
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( فإن رجعك الله إلى طائفة منهم فاستأذنوك للخروج فقل لن تخرجوا معي أبدا
ولن تقاتلوا معي عدوا إنكم رضيتم بالقعود أول مرة فاقعدوا مع الخالفين ) * .
يقول جل ثناؤه لنبيه محمد ( ص ) : فإن ردك الله يا محمد إلى طائفة من هؤلاء المنافقين
من غزوتك هذه ، فاستأذنوك للخروج معك في أخرى غيرها ، فقل لهم : لن تخرجوا معي
أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا إنكم رضيتم بالقعود أول مرة وذلك عند خروج النبي ( ص ) إلى
تبوك فاقعدوا مع الخالفين يقول : فاقعدوا مع الذين قعدوا من المنافقين خلاف
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 258
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٥٨