والأرض ، وإن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا ، منها أربعة حرم ، ثلاثة متواليات ذو
القعدة ، وذو الحجة ، والمحرم ، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان .
وهو قول عامة أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
12967 - حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ،
عن السدي : إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات
والأرض منها أربعة حرم أما أربعة حرم : فذو القعدة ، وذو الحجة ، والمحرم ، ورجب .
وأما كتاب الله : فالذي عنده .
12968 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن
أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله : إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا قال :
يعرف بها شأن النسئ ما نقص من السنة .
* - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد في قول الله : إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله قال : يذكر بها
شأن النسئ .
وأما قوله : ذلك الدين القيم . فإن معناه : هذا الذي أخبرتكم به ، من أن عدة
الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله ، وأن منها أربعة حرما : هو الدين المستقيم ،
كما :
12969 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا
أسباط ، عن السدي : ذلك الدين القيم يقول : المستقيم .
12970 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال ، قال ابن زيد في قوله : ذلك
الدين القيم قال : الامر القيم يقول : قال تعالى : واعلموا أيها الناس أن عدة الشهور عند
الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله الذي كتب فيه كل ما هو كائن ، وأن من هذه الاثني عشر
شهرا أربعة أشهر حرما ذلك دين الله المستقيم ، لا ما يفعله النسئ من تحليله ما يحلل من
شهور السنة وتحريمه ما يحرمه منها .
وأما قوله : فلا تظلموا فيهن أنفسكم فإن معناه : فلا تعصوا الله فيها ، ولا تحلوا
فيهن ما حرم الله عليكم ، فتكسبوا أنفسكم ما لا قبل لها به من سخط الله وعقابه . كما :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 163
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٦٣