12935 - حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، قوله : ليظهره على الدين كله قال : ليظهر الله نبيه على أمر الدين كله ، فيعطيه
إياه كله ، ولا يخفى عليه منه شئ . وكان المشركون واليهود يكرهون ذلك . القول في
تأويل قوله تعالى :
* ( يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال
الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله والذين يكنزون الذهب
والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم ) * .
يقول تعالى ذكره : يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله وأقروا بوحدانية ربهم ، إن كثيرا
من العلماء والقراء من بني إسرائيل من اليهود والنصارى ليأكلون أموال الناس بالباطل
يقول : يأخذون الرشا في أحكامهم ، ويحرفون كتاب الله ، ويكتبون بأيديهم كتبا ثم
يقولون : هذه من عند الله ، ويأخذون بها ثمنا قليلا من سفلتهم . ويصدون عن سبيل الله
يقول : ويمنعون من أراد الدخول في الاسلام الدخول فيه بنهيهم إياهم عنه .
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
12936 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا
أسباط ، عن السدي : يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس
بالباطل أما الأحبار ، فمن اليهود وأما الرهبان : فمن النصارى وأما سبيل الله :
فمحمد ( ص ) .
القول في تأويل قوله تعالى : الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل
الله فبشرهم بعذاب أليم .
يقول تعالى ذكره : إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل
ويأكلها أيضا معهم والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم
بعذاب أليم يقول : بشر الكثير من الأحبار والرهبان الذين يأكلون أموال الناس بالباطل ،
والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله ، بعذاب أليم لهم يوم القيامة
موجع من الله .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 151
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٥١