سفيان التي خرجتم لتأخذوها وخرجوا ليمنعوها عن غير ميعاد منكم ولا منهم .
12529 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن
أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : والركب أسفل منكم قال : أبو سفيان وأصحابه مقبلون
من الشام تجارا ، لم يشعروا بأصحاب بدر ، ولم يشعر محمد ( ص ) بكفار قريش ولا كفار
قريش بمحمد وأصحابه ، حتى التقيا على ماء بدر من يسقى لهم كلهم ، فاقتتلوا ، فغلبهم
أصحاب محمد ( ص ) ، فأسروهم .
* - حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد ، بنحوه .
* - حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد مثله .
12530 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا
أسباط ، عن السدي ، قال : ذكر منازل القوم والعير ، فقال : إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم
بالعدوة القصوى والركب : هو أبو سفيان وعيره ، أسفل منكم على شاطئ البحر .
واختلفت القراء في قراءة قوله : إذ أنتم بالعدوة فقرأ ذلك عامة قراء المدنيين
والكوفيين : بالعدوة بضم العين ، وقرأه بعض المكيين والبصريين : بالعدوة بكسر
العين . وهما لغتان مشهورتان بمعنى واحد ، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب ، ينشد بيت
الراعي :
وعينان حمر مآقيهما * كما نظر العدوة الجؤذر
بكسر العين من العدوة ، وكذلك ينشد بيت أوس بن حجر :
وفارس لو تحل الخيل عدوته * ولوا سراعا وما هموا بإقبال
القول في تأويل قوله تعالى : ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد ولكن ليقضي الله
أمرا كان مفعولا .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 15
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٥