وخبرتماني أنما الموت في القرى فكيف وهذي هضبة وكثيب
فحذف الفعل بعد كيف لتقدم ما يراد بعدها قبلها .
ومعنى الكلام : فكيف يكون الموت في القرى وهذي هضبة وكثيب لا ينجو فيهما
منه أحد .
واختلف أهل التأويل في تأويل قوله : لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة فقال بعضهم :
معناه : لا يراقبوا الله فيكم ولا عهدا . ذكر من قال ذلك :
12816 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد : لا يرقبون في مؤمن إلا قال الله .
12817 - حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن سليمان ، عن أبي مجلز ، في
قوله : لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة قال : مثل قوله جبرائيل ميكائيل إسرافيل ،
كأنه يقال : يضاف جبر وميكا وإسراف إلى إيل ، يقول : عبد الله لا يرقبون في
مؤمن إلا كأنه يقول : لا يرقبون الله .
* - حدثني محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثني محمد بن ثور ، عن معمر ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد : إلا ولا ذمة لا يرقبون الله ولا غيره .
وقال آخرون : الال : القرابة . ذكر من قال ذلك :
12818 - حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ،
عن ابن عباس ، قوله : لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة يقول : قرابة ولا عهدا .
وقوله : وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة قال : الال : يعني القرابة ، والذمة :
العهد .
* - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن
أبيه ، عن ابن عباس : لا يرقبوا إلا ولا ذمة الال : القرابة ، والذمة :
العهد . يعني : أهل العهد من المشركين ، يقول : ذمتهم .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 108
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٠٨