يوم القيامة . إن كنتم مؤمنين يقول : إن كنتم مصدقي فيما أقول لكم وأؤدي إليكم عن
الله من أمره ونهيه . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( ولا تقعدوا بكل صراط توعدون وتصدون عن سبيل الله من آمن
به وتبغونها عوجا واذكروا إذ كنتم قليلا فكثركم وانظروا كيف
كان عاقبة المفسدين ) * .
يعني بقوله : ولا تقعدوا بكل صراط توعدون : ولا تجلسوا بكل طريق وهو
الصراط توعدون المؤمنين بالقتل . وكانوا فيما ذكر يقعدون على طريق من قصد شعيبا
وأراده ليؤمن به ، فيتوعدونه ويخوفونه ويقولون : إنه كذاب . ذكر من قال ذلك :
11524 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : بكل
صراط توعدون قال : كانوا يوعدون من أتى شعيبا وغشيه فأراد الاسلام .
11525 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : ولا تقعدوا بكل صراط توعدون والصراط : الطريق ،
يخوفون الناس أن يأتوا شعيبا .
11526 - حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن
علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قوله : ولا تقعدوا بكل صراط توعدون وتصدون عن
سبيل الله قال : كانوا يجلسون في الطريق ، فيخبرون من أتى عليهم أن شعيبا عليه السلام
كذاب ، فلا يفتنكم عن دينكم .
11527 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن
أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله تعالى : بكل صراط توعدون : كل سبيل حق .
حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد ، نحوه .
11528 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ،
عن السدي : ولا تقعدوا بكل صراط توعدون كانوا يقعدون على كل طريق يوعدون
المؤمنين .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 309
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٠٩