يقول تعالى ذكره : قال هود لقومه : قد حل بكم عذاب وغضب من الله . وكان أبو
عمرو بن العلاء فيما ذكر لنا عنه ، يزعم أن الرجز والرجس بمعنى واحد ، وأنها مقلوبة ،
قلبت السين زايا ، كما قلبت شئز وهي من شئس بسين ، وكما قالوا قربوس وقربوز ، وكما
قال الراجز :
ألا لحى الله بني السعلات * عمرو بن يربوع لئام النات
أليسوا بأعفاف ولا أكيات
يريد الناس . وأكياس فقلبت السين تاء ، كما قال رؤبة :
كم قد رأينا من عديد مبزي * حتى وقمنا كيده بالرجز
وروي عن ابن عباس أنه كان يقول : الرجز : السخط .
11496 - حدثني بذلك المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثنا معاوية ، عن
علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قوله : قد وقع عليكم من ربكم رجس يقول :
سخط .
وأما قوله : أتجادلونني في أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم فإنه يقول :
أتخاصمونني في أسماء سميتموها أصناما لا تضر ولا تنفع أنتم وآباؤكم ما نزل الله بها من
سلطان يقول : ما جعل الله لكم في عبادتكم إياها من حجة تحتجون بها ولا معذرة
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 289
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٨٩