10767 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : وإنه لفسق قال : الفسق : المعصية .
وقال آخرون : معنى ذلك : الكفر .
وأما قوله : وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم فقد ذكرنا اختلاف المختلفين في
المعني بقوله : وإن الشياطين ليوحون . والصواب من القول فيه . وأما إيحاؤهم إلى
أوليائهم ، فهو إشارتهم إلى ما أشاروا لهم إليه ، إما بقول ، وإما برسالة ، وإما بكتاب . وقد
بينا معنى الوحي فيما مضى قبل بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع . وقد :
10768 - حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا عكرمة ، عن أبي زميل ،
قال : كنت قاعدا عند ابن عباس ، فجاءه رجل من أصحابه ، فقال : يا أبا عباس ، زعم أبو
إسحاق أنه أوحي إليه الليلة يعني المختار بن أبي عبيد فقال ابن عباس : صدق فنفرت
فقلت : يقول ابن عباس صدق ؟ فقال ابن عباس : هما وحيان : وحي الله ، ووحي الشيطان
فوحي الله إلى محمد ، ووحي الشياطين إلى أوليائهم . ثم قال : وإن الشياطين ليوحون إلى
أوليائهم .
وأما الأولياء : فهم النصراء والظهراء في هذا الموضع .
ويعني بقوله : ليجادلوكم ليخاصموكم ، بالمعني الذي قد ذكرت قبل .
وأما قوله : وإن أطعتموهم إنكم لمشركون فإنه يعني : وإن أطعتموهم في أكل
الميتة وما حرم عليكم ربكم كما :
10769 - حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثنا معاوية ، عن
علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : وإن أطعتموهم يقول : وإن أطعتموهم في أكل ما
نهيتكم عنه .
10770 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ،
عن السدي : وإن أطعتموهم فأكلتم الميتة .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 28
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٨