قولهم عن مثل الذي نهاه عنه ، فقال لهم : وإن كثيرا منهم ليضلونكم بأهوائهم
بغير علم نظير الذي قال لنبيه ( ص ) : وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل
الله . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( وذروا ظاهر الاثم وباطنه إن الذين يكسبون الاثم سيجزون بما كانوا
يقترفون ) * .
يقول تعالى ذكره : ودعوا أيها الناس علانية الاثم وذلك ظاهره ، وسره وذلك باطنه .
كذلك :
10740 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : وذروا
ظاهر الاثم وباطنه أي قليله وكثيره وسره وعلانيته .
حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة :
وذروا ظاهر الاثم وباطنه قال : سره وعلانيته .
10741 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن أبي جعفر ، عن الربيع بن أنس ،
في قوله : وذروا ظاهر الاثم وباطنه يقول : سره وعلانيته ، وقوله : ما ظهر منها وما
بطن قال : سره وعلانيته .
حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله بن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن
الربيع بن أنس في قوله : وذروا ظاهر الاثم وباطنه قال : نهى الله عن ظاهر الاثم وباطنه
أن يعمل به سرا ، أو علانية ، وذلك ظاهره وباطنه .
10742 - حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ،
عن مجاهد : وذروا ظاهر الاثم وباطنه معصية الله في السر والعلانية .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد : وذروا ظاهر الاثم وباطنه قال : هو ما ينوي مما هو عامل .
ثم اختلف أهل التأويل في المعني بالظاهر من الاثم والباطن منه في هذا الموضع ،
فقال بعضهم : الظاهر منه : ما حرم جل ثناؤه بقوله : ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 19
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٩