وهو فعيل ، إذ تجمعه أبعرة ، وكذلك يجمع المصير وهو مفعل مصران ، تشبيها له بجمع بعير
وهو فعيل ، إذ تجمعه بعران ، وعلى هذا همز الأعرج : معائش ، وذلك ليس بالفصيح
في كلامها . وأولى ما قرئ به كتاب الله من الألسن ، أفصحها وأعرفها دون أنكرها
وأشذها . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا
إبليس لم يكن من الساجدين ) * .
اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال بعضهم : تأويل ذلك : ولقد خلقناكم
في ظهر آدم أيها الناس ، ثم صورناكم في أرحام النساء خلقا مخلوقا ومثالا ممثلا في
صورة آدم . ذكر من قال ذلك :
11151 - حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن
علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قوله : ولقد خلقناكم ثم صورناكم ، قوله :
خلقناكم يعني آدم ، وأما صورناكم فذريته .
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن
أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : ولقد خلقناكم ثم صورناكم . . . الآية ، قال : أما خلقناكم
فآدم ، وأما صورناكم : فذرية آدم من بعده .
11152 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن أبي جعفر ، عن الربيع : ولقد
خلقناكم يعني : آدم ، ثم صورناكم يعني : في الأرحام .
- حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الرحمن بن سعد ، قال : أخبرنا
أبو جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، في قوله : ولقد خلقناكم ثم صورناكم يقول :
خلقناكم خلق آدم ، ثم صورناكم في بطون أمهاتكم .
11153 - حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا
أسباط ، عن السدي : ولقد خلقناكم ثم صورناكم يقول : خلقنا آدم ثم صورنا الذرية في
الأرحام .
11154 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد بن زريع ، قال : ثنا سعيد ، عن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 166
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٦٦