إيمانها قال : من أدركه بعض الآيات وهو على عمل صالح مع إيمانه قبل الله منه العمل بعد
نزول الآية كما قبل منه قبل ذلك .
القول في تأويل قوله تعالى : قل انتظروا إنا منتظرون .
يقول تعالى لنبيه محمد ( ص ) : قل يا محمد لهؤلاء العادلين بربهم الأوثان والأصنام :
انتظروا أن تأتيكم الملائكة بالموت ، فتقبض أرواحكم ، أو أن يأتي ربك لفصل القضاء بيننا
وبينكم في موقف القيامة ، أو أن يأتيكم طلوع الشمس من مغربها ، فتطوى صحائف
الأعمال ، ولا ينفعكم إيمانكم حينئذ إن آمنتم ، حتى تعلموا حينئذ المحق منا من المبطل ،
والمسئ من المحسن ، والصادق من الكاذب ، وتتبينوا عند ذلك بمن يحيق عذاب الله
وأليم نكاله ، ومن الناجي منا ومنكم ومن الهالك ، إنا منتظرو ذلك ، ليجزل الله لنا ثوابه على
طاعتنا إياه ، وإخلاصنا العبادة له ، وإفرادنا إياه بالربوبية دون ما سواه ، ويفصل بيننا وبينكم
بالحق ، وهو خير الفاصلين . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شئ إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم
بما كانوا يفعلون ) * .
اختلف القراء في قراءة قوله : فرقوا فروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ،
ما :
11082 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان عن أبي إسحاق ، عن
عمرو بن دينار ، أن عليا رضي الله عنه ، قرأ : إن الذين فارقوا دينهم .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا جرير ، قال : قال حمزة الزيات ، قرأها علي رضي الله
عنه : فارقوا دينهم .
11083 - وقال : ثنا الحسن بن علي ، عن سفيان ، عن قتادة : فارقوا دينهم .
وكأن عليا ذهب بقوله : فارقوا دينهم خرجوا فارتدوا عنه من المفارقة . وقرأ ذلك
عبد الله بن مسعود ، كما :
11084 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا يحيى بن رافع ، عن زهير ، قال : ثنا أبو
إسحاق أن عبد الله كان يقرؤها : فرقوا دينهم .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 137
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٣٧