أنها كلما غربت أتت تحت العرش ، فسجدت واستأذنت في
الرجوع ، فيؤذن لها في الرجوع ، حتى إذا بدا لله أن تطلع من مغربها فعلت كما كانت تفعل أتت تحت العرش ،
فسجدت واستأذنت في الرجوع ، فلم يرد عليها شيئا ، فتفعل ذلك ثلاث مرات لا يرد عليها
بشئ ، حتى إذا ذهب من الليل ما شاء الله أن يذهب ، وعرفت أن لو أذن لها لم تدرك
المشرق ، قالت : ما أبعد المشرق رب من لي بالناس ، حتى إذا صار الأفق كأنه طوق
استأذنت في الرجوع ، فقيل لها : اطلعي من مكانك فتطلع من مغربها . ثم قرأ : يوم يأتي
بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها . . . إلى آخر الآية .
حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو ربيعة فهد ، قال : ثنا حماد ، عن يحيى بن سعيد
أبي حيان ، عن الشعبي ، أن ثلاثة نفر دخلوا على مروان بن الحكم ، فذكر نحوه ، عن
عبد الله بن عمرو .
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، قال :
سمعت عاصم بن أبي النجود يحدث عن زر بن حبيش ، عن صفوان بن عسال ، قال : قال
رسول الله ( ص ) : إن بالمغرب بابا مفتوحا للتوبة مسيرة سبعين عاما ، لا يغلق حتى تطلع
الشمس من نحوه .
11062 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبو خالد ، عن حجاج ، عن عاصم ، عن زر بن
حبيش ، عن صفوان بن عسال ، قال : إذا طلعت الشمس من مغربها ، فيؤمئذ لا ينفع نفسا
إيمانها لم تكن آمنت من قبل .
حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو ربيعة فهد ، قال : ثنا عاصم بن بهدلة ، عن زر بن
حبيش ، قال : غدونا إلى صفوان بن عسال فقال : إن رسول الله ( ص ) ، قال : إن باب التوبة
مفتوح من قبل المغرب . عرضه مسيرة سبعين عاما ، فلا يزال مفتوحا حتى تطلع من قبله
الشمس . ثم قرأ : هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات
ربك . . . إلى : خيرا .
حدثني الربيع بن سليمان ، قال : ثنا شعيب بن الليث ، قال : ثنا الليث ، عن
جعفر بن ربيعة ، عن عبد الرحمن بن هرمز ، أنه قال : قال أبو هريرة ، قال رسول الله ( ص ) :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 130
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٣٠