10994 - حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله بن أبي جعفر ، عن
أبيه ، عن الربيع بن أنس ، قال : لا حجة لاحد عصى الله ، ولكن لله الحجة البالغة على
عباده . وقال : فلو شاء لهداكم أجمعين قال : لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون .
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( قل هلم شهداءكم الذين يشهدون أن الله حرم هذا فإن شهدوا فلا تشهد
معهم ولا تتبع أهواء الذين كذبوا بآياتنا والذين لا يؤمنون بالآخرة وهم بربهم
يعدلون ) * .
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : قل يا محمد لهؤلاء المفترين على ربهم من عبدة
الأوثان ، الزاعمين أن الله حرم عليهم ما هم محرموه من حروثهم وأنعامهم : هلم
شهداءكم يقول : هاتوا شهداءكم الذين يشهدون على الله أنه حرم عليكم ما تزعمون أنه
حرمه عليكم . وأهل العالية من تهامة توحد هلم في الواحد والاثنين والجمع ، وتذكر في
المؤنث والمذكر ، فتقول للواحد : هلم يا فلان وللاثنين والجمع كذلك ، وللأنثى مثله
ومنه قول الأعشى :
وكان دعا قومه دعوة * هلم إلى أمركم قد صرم
ينشد هلم وهلموا . وأما أهل السافلة من نجد فإنهم يوحدون للواحد ويثنون
للاثنين ويجمعون للجميع ، فيقال للواحد من الرجال : هلم ، وللواحدة من النساء : هلمي ،
وللاثنين : هلما ، وللجماعة من الرجال هلموا ، وللنساء : هلممن .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 106
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٠٦