9815 - حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، قال : أخبرنا أيوب ، عن محمد : أن
رجلا أوطأ ظبيا وهو محرم . فأتى عمر فذكر ذلك له وإلى جنبه عبد الرحمن بن عوف ،
فأقبل على عبد الرحمن فكلمه ، ثم أقبل على الرجل ، فقال : أهد عنزا عفراء
9816 - حدثني يعقوب ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا مغيرة ، عن إبراهيم أنه كان
يقول : ما أصاب المحرم من شئ لم يمض فيه حكومة ، استقبل به ، فيحكم فيه ذوا
عدل .
9817 - حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثني وهب بن جرير ، قال : ثنا شعبة ، عن
يعلي ، عن عمرو بن حبشي قال : سمعت رجلا يسأل عبد الله بن عمر عن رجل أصاب ولد
أرنب فقال : فيه ولد ماعز فيما أرى أنا . ثم قال لي : أكذاك ؟ فقلت : أنت أعلم مني . فقال :
قال الله تعالى : يحكم به ذوا عدل منكم .
9818 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا ابن أبي عدي ، وسهل بن يوسف ، عن حميد ،
عن بكر : أن رجلين أبصرا ظبيا وهما محرمان ، فتراهنا ، وجعل كل واحد منهما لمن سبق
إليه . فسبق إليه أحدهما ، فرماه بعصاه فقتله . فلما قدما مكة ، أتيا عمر يختصمان إليه وعنده
عبد الرحمن بن عوف . فذكرا ذلك له ، فقال عمر : هذا قمار ، ولا أجيزه ثم نظر إلى عبد
الرحمن ، فقال : ما ترى ؟ قال : شاة . فقال عمر : وأنا أرى ذلك . فلما قفى الرجلان من عند
عمر ، قال أحدهما لصاحبه : ما درى عمر ما يقول حتى سأل الرجل فردهما عمر فقال : إن
الله تعالى لم يرض بعمر وحده فقال : يحكم به ذوا عدل منكم وأنا عمر ، وهذا عبد
الرحمن بن عوف .
وقال آخرون : بل ينظر العدلان إلى الصيد المقتول فيقومانه قيمته دراهم ، ثم يأمران
القاتل أن يشتري بذلك من النعم هديا . فالحاكمان يحكمان في قول هؤلاء بالقيمة ، وإنما يحتاج
إليهما لتقويم الصيد قيمته في الموضع الذي أصابه فيه . وقد ذكرنا عن إبراهيم النخعي فيما
مضى قبل أنه كان يقول : ما أصاب المحرم من شئ حكم فيه قيمته ، وهو قول جماعة
من متفقهة الكوفيين .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 67
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٦٧