9650 - حدثني يونس بن عبد الأعلى ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني
يونس ، عن ابن شهاب ، أن عروة حدثه أن عائشة قالت : أيمان الكفارة كل يمين حلف فيها
الرجل على جد من الأمور في غضب أو غيره ليفعلن ليتركن ، فذلك عقد الايمان التي فرض
الله فيها الكفارة ، وقال تعالى ذكره : لا يؤاخذكم الله باللغو في إيمانكم ولكن يؤاخذكم
بما عقدتم الايمان .
9651 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني معاوية بن صالح ،
عن يحيى بن سعيد ، وعن علي بن أبي طلحة ، قالا : ليس في لغو اليمين كفارة .
9652 - حدثنا بشر ، قال : ثنا جامع بن حماد ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن
قتادة ، عن الحسن : ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان يقول : ما تعمدت فيه المأثم
فعليك فيه الكفارة . قال : وقال قتادة : أما اللغو فلا كفارة فيه .
حدثنا هناد ، قال : ثنا عبدة ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن ، قال : لا كفارة
في لغو اليمين .
9653 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمرو العبقري ، عن أسباط ، عن السدي :
ليس في لغو اليمين كفارة .
فمعنى الكلام على هذا التأويل : لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ، ولكن يؤاخذكم
بما عقدتم الايمان ، فكفارة ما عقدتم منها : إطعام عشرة مساكين .
وقال آخرون : الهاء في قوله : فكفارته عائدة على اللغو ، وهي كناية عنه . قالوا :
وإنما معنى الكلام : لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم إذا كفرتموه ، ولكن يؤاخذكم إذا
عقدتم الايمان فأقمتم على المضي عليه بترك الحنث والكفارة فيه ، والإقامة على المضي
عليه غير جائزة لكم ، فكفارة اللغو منها إذا حنثتم فيه : إطعام عشرة مساكين . ذكر من قال
ذلك :
9654 - حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية بن صالح ،
عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله : لا يؤاخذكم بما عقدتم الايمان قال :
هو الرجل يحلف على أمر ضرار أن يفعله فلا يفعله فيرى الذي هو خير منه ، فأمره الله أن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 21
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢١