ابن مسعود عن الرشوة ، فقال : هي السحت ، قالا في الحكم ؟ قال : ذاك الكفر ، ثم تلا هذه
الآية : ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن المسعودي ، عن
بكير بن أبي بكير ، عن هاشم بن صبيح ، قال : شفع مسروق لرجل في حاجة ، فأهدى له
جارية ، فغضب غضبا شديدا وقال : لو علمت أنك تفعل هذا ما كلمت في حاجتك ولا أكلم
فيما بقي من حاجتك ، سمعت ابن مسعود يقول : من شفع شفاعة ليرد بها حقا أو يرفع بها
ظلما ، فأهدي له فقبل ، فهو سحت ، فقيل له : يا أبا عبد الرحمن ما كنا نرى ذلك إلا الاخذ
على الحكم قال : الاخذ على الحكم كفر .
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن
أبيه ، عن ابن عباس : سماعون للكذب أكالون للسحت وذلك أنهم أخذوا الرشوة في
الحكم وقضوا بالكذب .
حدثنا هناد ، قال : ثنا عبيدة ، عن عمار ، عن مسلم بن صبيح ، عن
مسروق ، قال : سألت ابن مسعود عن السحت ، أهو الرشا في الحكم ؟ فقال : لا ، من لم
يحكم بما أنزل الله فهو كافر ، ومن لم يحكم بما أنزل الله فهو ظالم ، ومن لم يحكم بما أنزل
الله فهو فاسق ، ولكن السحت يستعينك الرجل على المظلمة فتعينه عليها ، فيهدي لك
الهدية فتقبلها .
حدثنا هناد ، قال : ثنا ابن فضيل ، عن يحيى بن سعيد ، عن عبيد الله بن
هبيرة السبائي ، قال : من السحت ثلاثة : مهر البغي ، والرشوة في الحكم ، وما كان يعطى
الكهان في الجاهلية .
حدثنا هناد ، قال : ثنا ابن مطيع ، عن حماد بن سلمة ، عن عطاء
الخراساني ، عن ضمرة ، عن علي بن أبي طالب ، أنه قال في كسب الحجام ، ومهر البغي ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 327
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٢٧