القضاء بأنها داخلة فيه ، إلا لمن لا يجوز خلافه فيما بين وحكم ، ولا حكم بأن المرافق
داخلة فيما يجب غسله عندنا ممن يجب التسليم بحكمه .
القول في تأويل قوله تعالى : وامسحوا برءوسكم .
اختلف أهل التأويل في صفة المسح الذي أمر الله به بقوله : وامسحوا برءوسكم
فقال بعضهم : وامسحوا بما بدا لكم أن تمسحوا به من رؤوسكم بالماء إذا قمتم إلى
الصلاة . ذكر من قال ذلك :
حدثنا نصر بن علي الجهضمي ، قال : ثنا حماد بن مسعدة ، عن عيسى بن
حفص ، قال : ذكر عند القاسم بن محمد مسح الرأس ، فقال : يا نافع كيف كان ابن عمر
يمسح ؟ فقال : مسحة واحدة . ووصف أنه مسح مقدم رأسه إلى وجهه . فقال القاسم : ابن
عمر أفقهنا وأعلما .
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الوهاب ، قال : سمعت يحيى بن سعيد ،
يقول : أخبرني نافع أن ابن عمر كان إذا توضأ رد كفيه إلى الماء ووضعهما فيه ، ثم مسح
بيديه مقدم رأسه .
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا محمد بن بكير ، قال : أخبرنا ابن جريج ، قال :
أخبرني نافع : أن ابن عمر كان يضع بطن كفيه على الماء ثم لا ينفضهما ثم يمسح بهما ما بين
قرنيه إلى الجبين واحدة ، ثم لا يزيد عليها في كل ذلك مسحة واحدة ، مقبلة من الجبين إلى
القرن .
حدثنا تميم بن المنتصر ، قال : ثنا إسحاق ، قال : أخبرنا شريك ، عن يحيى بن
سعيد الأنصاري ، عن نافع ، عن ابن عمر : أنه كان إذا توضأ مسح مقدم رأسه .
حدثنا تميم بن المنتصر ، قال : أخبرنا إسحاق ، قال : أخبرنا شريك ، عن
عبد الأعلى الثعلبي ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : يجزيك أن تمسح مقدم رأسك
إذا كنت معتمرا ، وكذلك تفعل المرأة .
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا عبد الله الأشجعي ، عن سفيان ، عن ابن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 169
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٦٩