حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا ابن أبي عدي ، عن شعبة ، عن الحكم وحماد ، عن
الشعبي بمثله ، إلا أنه قال : باطن الاذنين .
حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن حماد ، عن
الشعبي بمثله ، إلا أنه قال : باطن الاذنين .
حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن حماد ، عن
الشعبي ، بمثله .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن مغيرة ، عن الشعبي ، قال : باطن الاذنين
من الوجه ، وظاهرهما من الرأس .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا أبو تميلة . ح ، وحدثني يعقوب بن إبراهيم ،
قال : ثنا ابن علية ، قالا جميعا : ثنا محمد بن إسحاق ، قال : ثني محمد بن طلحة بن
يزيد بن ركانة ، عن عبيد الله الخولاني ، عن ابن عباس قال : قال علي بن أبي طالب : ألا
أتوضأ لكم وضوء رسول الله ( ص ) ؟ قال : قلنا : نعم . فتوضأ ، فلما غسل وجهه ، ألقم إبهاميه
ما أقبل من أذنيه ، قال : ثم لما مسح برأسه مسح أذنيه من ظهورهما .
وأولى الأقوال بالصواب في ذلك عندنا قول من قال : الوجه الذي أمر الله جل ذكره
بغسله القائم إلى صلاته : كل ما انحدر عن منابت شعر الرأس إلى منقطع الذقن طولا ، وما
بين الاذنين عرضا مما هو ظاهر لعين الناظر ، دون ما بطن من الفم والأنف والعين ، ودون
ما غطاه شعر اللحية والعارضين والشاربين فستره عن أبصار الناظرين ، ودون الاذنين .
وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب وإن كان ما تحت شعر اللحية والشاربين قد كان وجها
يجب غسله قبل نبات الشعر الساتر عن أعين الناظرين على القائم إلى صلاته ، لاجماع
جميعهم على أن العينين من الوجه ، ثم هم مع إجماعهم على ذلك مجمعون على أن غسل
ما علاهما من أجفانهما دون إيصال الماء إلى ما تحت الأجفان منهما مجزئ فإذا كان
ذلك منهم إجماعا بتوقيف الرسول ( ص ) أمته على ذلك ، فنظير ذلك كل ما علاه شئ من
مواضع الوضوء من جسد ابن آدم من نفس خلقة ساتره لا يصل الماء إليه إلا بكلفة ومؤنة
وعلاج ، قياسا لما ذكرنا من حكم العينين في ذلك . فإذا كان ذلك كذلك ، فلا شك أن مثل
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 166
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٦٦