عجلان ، عن نافع ، قال : رأيت ابن عمر مسح بيافوخه مسحة . وقال سفيان : إن مسح شعرة
أجزأه يعني واحدة .
حدثنا أبو هشام ، قال : ثنا عبد السلام بن حرب ، قال : أخبرنا مغيرة ، عن
إبراهيم ، قال : أي جوانب رأسك مسست الماء أجزأك .
حدثنا أبو هشام ، قال : ثنا علي بن ظبيان ، قال : ثنا إسماعيل بن أبي خالد ،
عن الشعبي ، مثله .
حدثنا الرفاعي ، ثنا وكيع م ، عن إسماعيل الأزرق ، عن الشعبي ، مثله .
حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، قال : أخبرنا أيوب ، عن نافع ، قال :
كان ابن عمر يمسح رأسه هكذا ، فوضع أيوب كفه وسط رأسه ، ثم أمرها على مقدم رأسه .
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا يزيد بن الحباب ، عن سفيان ، قال : إن مسح
رأسه بأصبع واحدة أجزأه .
حدثنا أبو الوليد الدمشقي ، قال : ثنا الوليد بن مسلم ، قال : قلت لأبي
عمرو : ما يجزئ من مسح الرأس ؟ قال : أن تمسح مقدم رأسك إلى القفا أحب إلي .
حدثني العباس بن الوليد ، عن أبيه ، عنه ، نحوه .
وقال آخرون : معنى ذلك : فامسحوا بجميع رءوسكم . قالوا : إن لم يمسح بجميع
رأسه بالماء لم تجزه الصلاة بوضوئه ذلك . ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس بن عبد الأعلى ، قال : ثنا أشهب ، قال : قال مالك : من مسح
بعض رأسه ولم يعم أعاد الصلاة بمنزلة من غسل بعض وجهه أو بعض ذراعه . قال : وسئل
مالك عن مسح الرأس ، قال : يبدأ من مقدم وجهه ، فيدير يديه إلى قفاه ، ثم يردهما إلى
حيث بدأ منه .
وقال آخرون : لا يجزئ مسح الرأس بأقل من ثلاث أصابع ، وهذا قول أبي حنيفة
وأبي يوسف ومحمد .
والصواب من القول في ذلك عندنا ، أن الله جل ثناؤه أمر بالمسح برأسه القائم إلى
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 170
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٧٠