عكرمة : أن النبي ( ص ) بعث أبا رافع في قتل الكلاب ، فقتل حتى بلغ العوالي ، فدخل
عاصم بن عدي وسعد بن خيثمة وعويم بن ساعدة ، فقالوا : ماذا أحل لنا يا رسول الله ؟
فنزلت : يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين .
حدثني المثنى ، ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله بن الزبير ، قال : حدثونا عن
محمد بن كعب القرظي ، قال : لما أمر النبي ( ص ) بقتل الكلاب ، قالوا : يا رسول الله ، فماذا
يحل لنا من هذه الأمة ؟ فنزلت : يسألونك ماذا أحل لهم . . . الآية .
ثم اختلف أهل التأويل في الجوارح التي عنى الله بقوله : وما علمتم من الجوارح
فقال بعضهم هو كل ما علم الصيد فتعلمه من بهيمة أو طائر . ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا ابن المبارك ، عن إسماعيل بن مسلم ، عن
الحسن في قوله : وما علمتم من الجوارح مكلبين قال : كل ما علم فصاد : من كلب ، أو
صقر ، أو فهد ، أو غيره .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن فضيل ، عن إسماعيل بن مسلم ، عن الحسن :
مكلبين قال : كل ما علم فصاد من كلب أو فهد أو غيره .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا ابن المبارك ، عن معمر ، عن ابن أبي نجيح ،
عن مجاهد في صيد الفهد ، قال : هو من الجوارح .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عنبسة ، عن محمد بن
عبد الرحمن ، عن القاسم بن أبي بزة ، عن مجاهد في قوله : وما علمتم من الجوارح
مكلبين قال : الطير ، والكلاب .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبو خالد الأحمر ، عن الحجاج ، عن عطاء ، عن
القاسم بن أبي بزة ، عن مجاهد ، مثله .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن عيينة ، عن حميد ، عن مجاهد : مكلبين قال :
من الكلاب والطير .
حدثنا محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ،
عن مجاهد في قول الله : من الجوارح مكلبين قال : من الطير والكلاب .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 120
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٢٠