تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
يعني بقوله جل ثناؤه : * ( فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة ) * فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين من أولي الضرر درجة واحدة ، يعني فضيلة واحدة ، وذلك بفضل جهاده بنفسه ، فأما فيما سوى ذلك فهما مستويان . كما : حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد ، قال : أخبرنا ابن المبارك أنه سمع ابن جريج يقول في : * ( فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة ) * قال : على أهل الضرر . القول في تأويل قوله : * ( وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما ) * . يعني بقوله جل ثناؤه : * ( وكلا وعد الله الحسنى ) * : وعد الله الكل من المجاهدين بأموالهم وأنفسهم ، والقاعدين من أهل الضرر الحسنى . ويعني جل ثناؤه بالحسنى : الجنة ، كما : حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : * ( وكلا وعد الله الحسنى ) * وهي الجنة ، والله يؤتي كل ذي فضل فضله . حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : قال : الحسنى : الجنة . وأما قوله : * ( وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما ) * فإنه يعني : وفضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين من غير أولي الضرر أجرا عظيما . كما : حدثني القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج : * ( وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما درجات منه ومغفرة ) * قال : على القاعدين من المؤمنين غير أولي الضرر . القول في تأويل قوله تعالى : * ( درجات منه ومغفرة ورحمة وكان الله غفورا رحيما ) * . . يعني بقوله جل ثناؤه : * ( درجات منه ) * : فضائل منه ومنازل من منازل الكرامة .