عن خالد بن أبي كريمة ، عن رجل ، عن ابن الزبير ، قوله : * ( ولله على الناس حج البيت من
استطاع إليه سبيلا ) * قال : على قدر القوة .
حدثنا يحيى بن أبي طالب ، قال : أخبرنا يزيد ، قال : أخبرنا جويبر ، عن
الضحاك في قوله : * ( من استطاع إليه سبيلا ) * قال : الزاد والراحلة ، فإن كان شابا صحيحا
ليس له مال ، فعليه أن يؤاجر نفسه بأكله وعقبه حتى يقضي حجته . فقال له قائل : كلف الله
الناس أن يمشوا إلى البيت ؟ فقال : لو أن لبعضهم ميراثا بمكة أكان تاركه ؟ والله لانطلق إليه
ولو حبوا ! كذلك يجب عليه الحج .
حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا محمد بن بكر ، قال : أخبرنا ابن جريج ،
قال : قال عطاء : من وجد شيئا يبلغه فقد وجد سبيلا ، كما قال الله عز وجل : * ( من استطاع
إليه سبيلا ) * .
حدثنا أحمد بن حازم ، قال : ثنا أبو نعيم ، قال : ثنا أبو هانئ ، قال : سئل
عامر عن هذه الآية : * ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) * قال : السبيل :
ما يسره الله .
حدثني محمد بن سنان ، قال : ثنا أبو بكر الحنفي ، قال : ثنا عباد ، عن
الحسن : من وجد شيئا يبلغه فقد استطاع إليه سبيلا .
وقال آخرون : السبيل إلى ذلك : الصحة . ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن حميد ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم والمثنى بن
إبراهيم ، قالوا : حدثنا أبو عبد الرحمن المقري ، قال : ثنا حياة بن شريح وابن لهيعة ،
قالا : أخبرنا شرحبيل بن شريك المعافري أنه سمع عكرمة مولى ابن عباس يقول في هذه
الآية : * ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) * قال : السبيل : الصحة .
وقال آخرون بما :
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قول الله عز
وجل : * ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) * قال : من وجد قوة في النفقة
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 25
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٥