الله فلم يحج فلا عليه أن يموت يهوديا أو نصرانيا ، وذلك أن الله عز وجل يقول في كتابه :
* ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) * . . . الآية .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن ، قال : بلغنا
أن نبي الله ( ص ) ، قال له قائل ، أو رجل : يا رسول الله ، ما السبيل إليه ؟ قال : من وجد زادا
وراحلة .
حدثنا أحمد بن الحسن الترمذي ، قال : ثنا شاذ بن فياض البصري ، قال : ثنا
هلال بن هشام ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن الحرث ، عن علي بن أبي طالب رضي الله
عنه ، قال : قال رسول الله ( ص ) : من ملك زادا وراحلة فلم يحج مات يهوديا أو نصرانيا ،
وذلك أن الله يقول في كتابه : * ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) * . . .
الآية .
حدثني أحمد بن حازم ، قال : ثنا أبو نعيم ، قال : ثنا حماد بن سلمة ، عن قتادة
وحميد ، عن الحسن ، أن رجلا قال : يا رسول الله ، ما السبيل إليه ؟ قال : الزاد
والراحلة .
حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا الحجاج بن المنهال ، قال : ثنا حماد ، عن
قتادة ، عن الحسن ، عن النبي ( ص ) ، مثله .
وقال آخرون : السبيل التي إذا استطاعها المرء كان عليه الحج : الطاقة للوصول إليه .
قال : وذلك قد يكون بالمشي وبالركوب ، وقد يكون مع وجودهما العجز عن الوصول
إليه ، بامتناع الطريق من العدو الحائل ، وبقلة الماء وما أشبه ذلك . قالوا : فلا بيان في ذلك
أبين مما بينه الله عز وجل بأن يكون مستطيعا إليه السبيل ، وذلك الوصول إليه بغير مانع ولا
حائل بينه وبينه ، وذلك قد يكون بالمشي وحده ، وإن أعوزه المركب ، وقد يكون بالمركب
وغير ذلك . ذكر ذلك من قال ذلك :
حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، قال : ثنا سفيان ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 24
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٤