تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
حدثني محمد قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم ) * . . . الآية . قال : هؤلاء المنافقون أصحاب عبد الله بن أبي . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله : * ( وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض أو كانوا غزى ) * قول المنافق عبد الله بن أبي ابن سلول . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . وقال آخرون في ذلك : هم جميع المنافقين . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن حميد . قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم ) * . . . الآية : أي لا تكونوا كالمنافقين الذي ينهون إخوانهم عن الجهاد في سبيل الله ، والضرب في الأرض في طاعة الله ، وطاعة رسوله ، ويقولون إذا ماتوا أو قتلوا : لو أطاعونا ما ماتوا ، وما قتلوا . وأما قوله : * ( إذا ضربوا في الأرض ) * فإنه اختلف في تأويله ، فقال بعضهم : هو السفر في التجارة ، والسير في الأرض لطلب المعيشة . ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : * ( إذا ضربوا في الأرض ) * وهي التجارة . وقال آخرون : بل هو السير في طاعة الله وطاعة رسوله ( ص ) . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : * ( إذا ضربوا في الأرض ) * : الضرب في الأرض في طاعة الله وطاعة رسوله . وأصل الضرب في الأرض : الابعاد فيها سيرا . وأما قوله : * ( أو كانوا غزى ) * فإنه يعني : أو كانوا غزاة في سبيل الله . والغزى : جمع غاز ، جمع على فعل كما يجمع شاهد : شهد ، وقائل : قول . وقد ينشد بيت رؤبة : فاليوم قد نهنهني تنهنهي * وأول حلم ليس بالمسفه وقول إلا ده فلا ده