فقال : أنا رسول الله ، ففرحوا حين وجدوا رسول الله ( ص ) حيا ، وفرح رسول الله ( ص ) حين
رأى أن في أصحابه من يمتنع . فلما اجتمعوا وفيهم رسول الله ( ص ) ، ذهب عنهم الحزن ،
فأقبلوا يذكرون الفتح وما فاتهم منه ويذكرون أصحابه الذين قتلوا ، فقال الله عز وجل للذين
قالوا : إن محمدا قد قتل فارجعوا إلى قومكم : * ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله
الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا
وسيجزي الله الشاكرين ) * .
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد : * ( ومن ينقلب على عقبيه ) * قال : يرتد .
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي
نجيح ، عن أبيه ، وحدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ،
عن أبيه : أن رجلا من المهاجرين مر على رجل من الأنصار وهو يتشحط في دمه ، فقال :
يا فلان أشعرت أن محمدا قد قتل ؟ فقال الأنصاري : إن كان محمد قد قتل فقد بلغ ، فقاتلوا
عن دينكم .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، قال : ثني ابن إسحاق ، قال : ثني
القاسم بن عبد الرحمن بن رافع أخو بني عبد النجار ، قال : انتهى أنس بن النضر عم
أنس بن مالك إلى عمر وطلحة بن عبيد الله في رجال من المهاجرين والأنصار ، وقد ألقوا
بأيديهم ، فقال : ما يجلسكم ؟ قالوا : قد قتل محمد رسول الله . قال : فما تصنعون
بالحياة بعده ؟ قوموا فموتوا على ما مات عليه رسول الله ! واستقبل القوم فقاتل حتى قتل .
وبه سمي أنس بن مالك .
حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا أبو زهير ، عن جويبر ، عن
الضحاك ، قال : نادى مناد يوم أحد حين هزم أصحاب محمد ( ص ) : ألا إن محمدا قد قتل ،
فارجعوا إلى دينكم الأول ! فأنزل الله عز وجل : * ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله
الرسل ) * . . . الآية .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 150
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٥٠