حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، قال : ثني ابن إسحاق : * ( وليس الذكر
كالأنثى ) * لان الذكر هو أقوى على ذلك من الأنثى .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : * ( وليس الذكر
كالأنثى ) * كانت المرأة لا تستطيع أن يصنع بها ذلك ، يعني أن تحرر للكنيسة فتجعل فيها
تقوم عليها وتكنسها فلا تبرحها مما يصيبها من الحيض والأذى ، فعند ذلك قالت : * ( وليس
الذكر كالأنثى ) * .
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ،
عن قتادة : * ( قالت رب إني وضعتها أنثى ) * وإنما كانوا يحررون الغلمان ، قال : * ( وليس
الذكر كالأنثى وإني سميتها مريم ) * .
حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن
الربيع ، قال : كانت امرأة عمران حررت لله ما في بطنها ، وكانت على رجاء أن يهب لها
غلاما ، لأن المرأة لا تستطيع ذلك - يعني القيام على الكنيسة لا تبرحها وتكنسها - لما
يصيبها من الأذى .
حدثني موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : أن امرأة
عمران ظنت أن ما في بطنها غلام ، فوهبته لله ، فلما وضعت إذا هي جارية ، فقالت تعتذر
إلى الله : * ( رب إني وضعتها أنثى . . . وليس الذكر كالأنثى ) * تقول : إنما يحرر الغلمان .
يقول الله : * ( والله أعلم بما وضعت ) * ، فقالت : * ( إني سميتها مريم ) * .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
القاسم بن أبي بزة ، أنه أخبره عن عكرمة ، وأبي بكر عن عكرمة : * ( فلما وضعتها قالت رب
إني وضعتها أنثى . . . وليس الذكر كالأنثى ) * يعني في المحيض ، ولا ينبغي لامرأة أن تكون
مع الرجال ، أمها تقول ذلك .
القول في تأويل قوله جل ثناؤه : * ( وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم ) * .
تعني بقولها : * ( وإني أعيذها بك وذريتها ) * وإني أجعل معاذها ومعاذ ذريتها من
الشيطان الرجيم بك . وأصل المعاذ : الموئل والملجأ والمعقل . فاستجاب الله لها
فأعاذها الله وذريتها من الشيطان الرجيم ، فلم يجعل له عليها سبيلا .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 323
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٢٣