تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، قال : ثني ابن إسحاق : * ( وليس الذكر كالأنثى ) * لان الذكر هو أقوى على ذلك من الأنثى . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : * ( وليس الذكر كالأنثى ) * كانت المرأة لا تستطيع أن يصنع بها ذلك ، يعني أن تحرر للكنيسة فتجعل فيها تقوم عليها وتكنسها فلا تبرحها مما يصيبها من الحيض والأذى ، فعند ذلك قالت : * ( وليس الذكر كالأنثى ) * . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة : * ( قالت رب إني وضعتها أنثى ) * وإنما كانوا يحررون الغلمان ، قال : * ( وليس الذكر كالأنثى وإني سميتها مريم ) * . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع ، قال : كانت امرأة عمران حررت لله ما في بطنها ، وكانت على رجاء أن يهب لها غلاما ، لأن المرأة لا تستطيع ذلك - يعني القيام على الكنيسة لا تبرحها وتكنسها - لما يصيبها من الأذى . حدثني موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : أن امرأة عمران ظنت أن ما في بطنها غلام ، فوهبته لله ، فلما وضعت إذا هي جارية ، فقالت تعتذر إلى الله : * ( رب إني وضعتها أنثى . . . وليس الذكر كالأنثى ) * تقول : إنما يحرر الغلمان . يقول الله : * ( والله أعلم بما وضعت ) * ، فقالت : * ( إني سميتها مريم ) * . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن القاسم بن أبي بزة ، أنه أخبره عن عكرمة ، وأبي بكر عن عكرمة : * ( فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى . . . وليس الذكر كالأنثى ) * يعني في المحيض ، ولا ينبغي لامرأة أن تكون مع الرجال ، أمها تقول ذلك . القول في تأويل قوله جل ثناؤه : * ( وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم ) * . تعني بقولها : * ( وإني أعيذها بك وذريتها ) * وإني أجعل معاذها ومعاذ ذريتها من الشيطان الرجيم بك . وأصل المعاذ : الموئل والملجأ والمعقل . فاستجاب الله لها فأعاذها الله وذريتها من الشيطان الرجيم ، فلم يجعل له عليها سبيلا .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 323 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار