ابتغيت فضلا من الله ومن فضل الله أبتغيه ابتغاء : إذا طلبته والتمسته ، وبغيته أبغيه بغيا ، كما
قال عبد بني الحسحاس :
بغاك وما تبغيه حتى وجدته * كأنك قد واعدته أمس موعدا
يعني طلبك والتمسك . وقيل : إن معنى ابتغاء الفضل من الله : التماس رزق الله
بالتجارة ، وأن هذه الآية نزلت في قوم كانوا لا يرون أن يتجروا إذا أحرموا يلتمسون البر
بذلك ، فأعلمهم جل ثناؤه أن لا بر في ذلك وأن لهم التماس فضله بالبيع والشراء . ذكر من
قال ذلك :
2992 - حدثني نصر بن عبد الرحمن الأودي ، قال : ثنا المحاربي ، عن عمر بن
ذر ، عن مجاهد ، قال : كانوا يحجون ولا يتجرون ، فأنزل الله : ليس عليكم جناح أن
تبتغوا فضلا من ربكم قال : في الموسم .
* - حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا عمر بن ذر ، قال :
سمعت مجاهدا يحدث ، قال : كان ناس لا يتجرون أيام الحج ، فنزلت فيهم ليس عليكم
جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم .
2993 - حدثني محمد بن عمارة الأسدي ، قال : ثنا عبيد الله بن موسى ، قال :
أخبرنا أبو ليلى ، عن بريدة في قوله تبارك وتعالى : ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من
ربكم قال : إذا كنتم محرمين أن تبيعوا وتشتروا .
2994 - حدثنا طليق بن محمد الواسطي ، قال : أخبرنا أسباط ، قال : أخبرنا الحسن
بن عمرو ، عن أبي أمامة التيمي قال : قلت لابن عمر : إنا قوم نكري فهل لنا حج ؟ قال :
أليس تطوفون بالبيت وتأتون المعروف وترمون الجمار وتحلقون رءوسكم ؟ فقلنا : بلى .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 385
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٨٥