تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
وبنحو الذي قلنا في ذلك روي الخبر عن الضحاك بن مزاحم . 2990 - حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا أبو زهير ، عن جويبر ، عن الضحاك في قوله : وتزودوا فإن خير الزاد التقوى قال : والتقوى عمل بطاعة الله . وقد بينا معنى التقوى فيما مضى بما أغنى عن إعادته . القول في تأويل قوله تعالى : واتقون يا أولي الألباب . يعني بذلك جل ثناؤه : واتقون يا أهل العقول والافهام بأداء فرائضي عليكم التي أوجبتها عليكم فحجكم ومناسككم وغير ذلك من ديني الذي شرعته لكم ، وخافوا عقابي باجتناب محارمي التي حرمتها عليكم تنجوا بذلك مما تخافون من غضبي عليكم وعقابي ، وتدركوا ما تطلبون من الفوز بجناتي . وخص جل ذكره بالخطاب بذلك أولي الألباب ، لأنهم أهل التمييز بين الحق والباطل ، وأهل الفكر الصحيح والمعرفة بحقائق الأشياء التي بالعقول تدرك وبالألباب تفهم ، ولم يجعل لغيرهم من أهل الجهل في الخطاب بذلك حظا ، إذ كانوا أشباحا كالانعام ، وصورا كالبهائم ، بل هم منها أضل سبيلا . والألباب : جمع لب ، وهو العقل . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم وإن كنتم من قبله لمن الضالين ئ ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم ) * يعني بذلك جل ذكره : ليس عليكم أيها المؤمنون جناح . والجناح : الحرج كما : 2991 - حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم وهو لا حرج عليكم في الشراء والبيع قبل الاحرام وبعده . وقوله : أن تبتغوا فضلا من ربكم يعني أن تلتمسوا فضلا من عند ربكم ، يقال منه :