القول في تأويل قوله تعالى :
* ( سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق
والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ) *
يعني بقوله جل ثناؤه : سيقول السفهاء سيقول الجهال من الناس ، وهم اليهود
وأهل النفاق . وإنما سماهم الله عز وجل سفهاء لأنهم سفهوا الحق ، فتجاهلت أحبار
اليهود ، وتعاظمت جهالهم وأهل الغباء منهم عن اتباع محمد ( ص ) ، إذ كان من العرب ولم
يكن من بني إسرائيل ، وتحير المنافقون فتبلدوا .
وبما قلنا في السفهاء أنهم هم اليهود وأهل النفاق ، قال أهل التأويل . ذكر من قال هم
اليهود :
1768 - حدثني محمد بن عمرو ، قال ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد في قول الله عز وجل : سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم
قال : اليهود تقوله حين ترك بيت المقدس .
* - حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد ، مثله .
1769 - حدثت عن أحمد بن يونس ، عن زهير ، عن أبي إسحاق ، عن البراء :
سيقول السفهاء من الناس قال : اليهود .
* - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن البراء :
سيقول السفهاء من الناس قال : اليهود .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 3
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣