تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
إن طلبه الرجل بجماعه المرأة مما كتب الله له في اللوح المحفوظ ، وكذلك إن طلب ليلة القدر ، فهو مما كتب الله له ، وكذلك إن طلب ما أحل الله وأباحه ، فهو مما كتبه له في اللوح المحفوظ . وقد يدخل في قوله : وابتغوا ما كتب الله لكم جميع معاني الخير المطلوبة ، غير أن أشبه المعاني بظاهر الآية قول من قال معناه : وابتغوا ما كتب الله لكم من الولد لأنه عقيب قوله : فالآن باشروهن بمعنى : جامعوهن فلان يكون قوله : وابتغوا ما كتب الله لكم بمعنى : وابتغوا ما كتب الله في مباشرتكم إياهن من الولد والنسل أشبه بالآية من غيره من التأويلات التي ليس على صحتها دلالة من ظاهر التنزيل ، ولا خبر عن الرسول ( ص ) . القول في تأويل قوله عز وجل : وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل . اختلف أهل التأويل في تأويل قوله : حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر فقال بعضهم : يعني بقوله : الخيط الأبيض : ضوء النهار . وبقوله : الخيط الأسود : سواد الليل . فتأويله على قول قائل هذه المقالة : وكلوا بالليل في شهر صومكم ، واشربوا ، وباشروا نساءكم ، مبتغين ما كتب الله لكم من الولد ، من أول الليل إلى أن يقع لكم ضوء النهار بطلوع الفجر من ظلمة الليل وسواده . ذكر من قال ذلك : 2442 - حدثني الحسن بن عرفة ، قال : ثنا روح بن عبادة ، قال : ثنا أشعث ، عن الحسن في قول الله تعالى ذكره : حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر قال : الليل من النهار . 2443 - حدثني موسى بن هارون ، قال : ثنا عمرو بن حماد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر قال : حتى يتبين لكم النهار من الليل ، ثم أتموا الصيام إلى الليل . 2444 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل فهما علمان وحدان بينان فلا يمنعكم أذان مؤذن مراء أو قليل العقل من