تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
* - حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد بن نصر ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عمن ذكره ، عن ابن جريج ، عن مجاهد وقتادة مثله . وإنما قيل للمسافر ابن السبيل لملازمته الطريق ، والطريق هو السبيل ، فقيل لملازمته إياه في سفره ابنه كما يقال لطير الماء ابن الماء لملازمته إياه ، وللرجل الذي أتت عليه الدهور ابن الأيام والليالي والأزمنة ، ومنه قول ذي الرمة : وردت اعتسافا والثريا كأنها على قمة الرأس ابن ماء محلق وأما قوله والسائلين فإنه يعني به : المستطعمين الطالبين . كما : 2093 - حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا ابن إدريس ، عن حصين ، عن عكرمة في قوله : والسائلين قال : الذي يسألك . وأما قوله : وفي الرقاب فإنه يعني بذلك : وفي فك الرقاب من العبودة ، وهم المكاتبون الذين يسعون في فك رقابهم من العبودة بأداء كتاباتهم التي فارقوا عليها ساداتهم . القول في تأويل قوله تعالى : وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا . يعني تعالى ذكره بقوله : وأقام الصلاة أدام العمل بها بحدودها ، وبقوله : وآتى الزكاة أعطاها على ما فرضها الله عليه . فإن قال قائل : وهل من حق يجب في مال إيتاؤه فرضا غير الزكاة ؟ قيل : قد اختلف أهل التأويل في ذلك ، فقال بعضهم : فيه حقوق تجب سوى الزكاة واعتلوا لقولهم ذلك بهذه الآية ، وقالوا : لما قال الله تبارك وتعالى : وآتى المال على حبه ذوي القربى ومن سمى الله معهم ، ثم قال بعد : وأقام الصلاة وآتى الزكاة علمنا أن المال الذي وصف المؤمنين به أنهم يؤتونه ذوي القربى ، ومن سمى معهم غير الزكاة التي ذكر أنهم يؤتونها
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 133 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار