الأشهب ، عن الحسن أنه تلا هذه الآية : أم تقولون إن إبراهيم وإسماعيل إلى قوله :
قل أأنتم أعلم أم الله ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله قال الحسن : والله لقد كان
عند القوم من الله شهادة أن أنبياء برآء من اليهودية والنصرانية ، كما أن عند القوم من الله
شهادة أن أموالكم ودماءكم بينكم حرام ، فبم استحلوها ؟ .
1761 - حدثت عن عمار ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع قوله : ومن
أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله أهل الكتاب ، كتموا الاسلام وهم يعلمون أنه دين الله ،
وهم يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل : أنهم لم يكونوا يهود ولا نصارى ، وكانت
اليهودية والنصرانية بعد هؤلاء بزمان . وأنه عنى تعالى ذكره بذلك أن اليهود والنصارى
إن ادعوا أن إبراهيم ومن سمي معه في هذه الآية كانوا هودا أو نصارى ، تبين لأهل الشرك
الذين هم نصراؤهم كذبهم وادعاءهم على أنبياء الله الباطل لان اليهودية والنصرانية حدثت
بعدهم ، وإن هم نفوا عنهم اليهودية والنصرانية ، قيل لهم : فهلموا إلى ما كانوا عليه من
الدين ، فإنا وأنتم مقرون جميعا بأنهم كانوا على حق ، ونحن مختلفون فيما خالف الدين
الذي كانوا عليه .
وقال آخرون : بل عنى تعالى ذكره بقوله : ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله
اليهود في كتمانهم أمر محمد ( ص ) ونبوته ، وهم يعلمون ذلك ويجدونه في كتبهم . ذكر من
قال ذلك :
1762 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : أم تقولون
إن إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط كانوا هودا أو نصارى أولئك أهل
الكتاب كتموا الاسلام وهم يعلمون أنه دين الله ، واتخذوا اليهودية والنصرانية ، وكتموا
محمدا ( ص ) وهم يعلمون أنه رسول الله ( ص ) ، يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل .
1763 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : ثنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن
قتادة قوله : ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله قال : الشهادة النبي ( ص ) مكتوب
عندهم ، وهو الذي كتموا .
1764 - حدثني المثنى ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع ، نحو حديث
بشر بن معاذ عن يزيد .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 798
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٧٩٨