القول في تأويل قوله تعالى ( فاقع لونها )
يعني خالص لونها والفقوع في الصفرة نظير النصوع في البياض وهو شدته
وصفاؤه كما .
حدثنا الحسن بن يحيى قال أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر
قال قال قتادة فاقع لونها هي الصافي لونها .
حدثني المثنى قال ثنا آدم قال ثنا أبو جعفر عن الربيع عن أبي
العالية فاقع لونها أي صاف لونها .
حدثت عن عمار قال ثنا ابن أبي جعفر عن أبيه عن الربيع بمثله .
حدثنا موسى قال ثنا عمرو قال ثنا أسباط عن السدي فاقع
قال نقى لونها .
حدثني محمد بن سعد قال حدثني أبي قال حدثني عمي قال :
حدثني أبي عن أبيه عن ابن عباس فاقع لونها شديدة الصفرة تكاد من صفرتها تبيض .
قال أبو جعفر أراه أبيض .
حدثني يونس قال أخبرنا ابن وهب قال قال ابن زيد في قوله فاقع
لونها قال شديدة صفرتها يقال منه فقع لونه يفقع ويفقع فقعا وفقوعا فهو فاقع كما
قال الشاعر :
حملت عليه الورد حتى تركته ذليلا يسف الترب واللون فاقع
القول في تأويل قوله تعالى : تسر الناظرين .
يعني بقوله : تسر الناظرين تعجب هذه البقرة في حسن خلقها ومنظرها وهيئتها
الناظر إليها . كما :
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : تسر الناظرين
أي تعجب الناظرين .
حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا إسماعيل ابن عبد الكريم ، قال :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 491
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٩١