حدثت عن المنجاب ، قال : ثنا بشر ، عن أبي روق ، عن الضحاك ، عن ابن
عباس : ولا بكر ولا صغيرة ضعيفة .
حدثني المثنى ، قال : ثنا آدم ، قال : ثنا أبو جعفر ، عن الربيع : عن أبي
العالية : ولا بكر يعني ولا صغيرة .
حدثت عن عمار ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع ، مثله .
وحدثني موسى بن هارون ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي :
في البكر لم تلد إلا ولدا واحدا .
القول في تأويل قوله تعالى : عوان .
قال أبو جعفر : العوان : النصف التي قد ولدت بطنا بعد بطن ، وليست بنعت للبكر ،
يقال منه : قد عونت إذا صارت كذلك . وإنما معنى الكلام أنه يقول : إنها بقرة لا فارض ولا
بكر بل عوان بين ذلك . ولا يجوز أن يكون عوان إلا مبتدأ ، لان قوله : بين ذلك كناية
عن الفارض والبكر ، فلا يجوز أن يكون متقدما عليهما . ومنه قول الأخطل :
وما بمكة من شمط محفلة * وما بيثرب من عون وأبكار
وجمعها عون يقال : امرأة عوان من نسوة عون . ومنه قول تميم بن مقبل :
ومأتم كالدمى حور مدامعها * لم تيأس العيش أبكارا ولا عونا
وبقرة عوان وبقر عون . قال : وربما قالت العرب : بقر عون ، مثل رسل يطلبون بذلك
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 486
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٨٦