وقال بعضهم : المن : هو الذي يسقط على الثمام والعشر ، وهو حلو كالعسل ،
وإياه عنى الأعشى ميمون بن قيس بقوله :
لو أطعموا المن والسلوى مكانهم * ما أبصر الناس طعما فيهم نجعا
وتظاهرت الاخبار عن رسول الله ( ص ) أنه قال : الكمأة من المن ، وماؤها شفاء
للعين . وقال بعضهم : المن : شراب حلو كانوا يطبخونه فيشربونه . وأما أمية بن أبي
الصلت فإنه جعله في شعره عسلا ، فقال يصف أمرهم في التيه وما رزقوا فيه :
فرأى الله أنهم بمضيع * لا بذي مزرع ولا مثمورا
فعناها عليهم غاديات * ومرى مزنهم خلايا وخورا
عسلا ناطفا وماء فراتا * وحليبا ذا بهجة ممرورا
الممرور : الصافي من اللبن ، فجعل المن الذي كان ينزل عليهم عسلا ناطفا ،
والناطف : هو القاطر .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 421
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٢١